فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190060 من 466147

فسخر منه المنافقون «1» .

80 إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً: على المبالغة دون التقدير لأنّ السبعة أكمل الأعداد لجمعها معاني العدد ، لأن العدد أزواج وأفراد ، والسبعة فرد أول مع زوج ثان ، أو زوج مع فرد ثان ، ولأن السنة أول عدد تام ، لأنها زيادة بواحدة على تعديل نصف العقد ولأنها تعادل أجزاءها ، إذ نصفها ثلاثة وثلثها اثنان وسدسها واحدة وجملتها ستة سواء. وهي مع الواحدة سبعة فكانت كاملة إذ ليس بعد التمام سوى الكمال ، ولعل واضع اللغة سمى الأسد سبعا لكمال قوته «2» ، كما أنه أسد لإساده في السّير «3» .

(1) لم أقف على من قال إن هذه الآية نزلت في علبة رضي اللّه عنه.

وأورد الحافظ في الإصابة: (4/ 546 ، 547) ، رواية ابن مردويه ، وابن مندة ، والطبراني ، والبزار أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حضّ على الصدقة فجاء كل رجل بطاقته وما عنده ، فقال علبة بن زيد:

اللهم إنه ليس عندي ما أتصدق به ، اللّهم إني أتصدق بعرضي على من ناله من خلقك ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مناديا فنادى: أين المتصدق بعرضه البارحة؟ فقام علبة ، فقال: قد قبلت صدقتك.

ونقل الحافظ عن البزار أنه قال: علبة هذا رجل مشهور من الأنصار ، ولا نعلم له غير هذا الحديث.

وجاء في صحيح البخاري ، وصحيح مسلم أن الآية نزلت بسبب أبي عقيل الأنصاري ، جاء بنصف صاع فقال المنافقون: إن اللّه لغني عن صدقة هذا.

ينظر صحيح البخاري: 5/ 205 ، كتاب التفسير ، باب الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ ، وصحيح مسلم: 2/ 706 ، كتاب الزكاة ، باب «الحمل بأجرة يتصدق بها ، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل» .

(2) في تفسير الماوردي: 2/ 154: «و لذلك قالوا للأسد سبع ، أي: قد ضوعفت قوته سبع مرات» .

(3) في الجمهرة: 2/ 1092: «تقول أسأدت السير أسئدة إسئادا ، إذا دأبت عليه ، وأسأدت الكلب أسوده إيسادا: إذا أغريته» .

قال ابن فارس في مقاييس اللغة: 1/ 106: «الهمزة والسين والدال يدل على قوة الشيء ، ولذلك سمي الأسد أسدا لقوته ، ومنه اشتقاق كل ما يشبهه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت