كقول الخوارج تقول بتعذيب الأطفال ، وإنما تقوله الأزارقة «1» منهم.
و «المضاهاة» «2» : معارضة الفعل بمثله «3» ، وفي الحديث «4» : «أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق اللّه» يعني المصوّرين «5» .
35 يُحْمى عَلَيْها: يوقد عليها «6» .
36 أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: يعظم انتهاك المحارم فيها.
فِي كِتابِ اللَّهِ: اللوح «7» .
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ: الحساب المستقيم «8» ، لا ما يفعله العرب من
(1) ينتسبون إلى أبي راشد نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري الوائلي.
قال البغدادي في الفرق بين الفرق: 50: «لم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عددا ولا أشد منهم شوكة» . وينظر قولهم الذي أورده المؤلف في مقالات الإسلاميين: 89 ، والملل والنحل: 1/ 122.
(2) من قوله تعالى: يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ [آية: 30] .
(3) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 256 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 443 ، وتفسير القرطبي: 8/ 118.
(4) الحديث في صحيح البخاري: 7/ 65 ، كتاب اللباس ، باب «ما وطيء من التصاوير» .
(5) النهاية: 3/ 106 ، واللسان: 14/ 487 (ضها) .
(6) تفسير الطبري: 14/ 230 ، والمحرر الوجيز: 6/ 478.
وفي صحيح مسلم: 2/ 680 ، كتاب الزكاة ، باب «إثم مانع الزكاة» عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة ، لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ...» .
(7) هو اللّوح المحفوظ كما في تفسير البغوي: 2/ 289 ، والمحرر الوجيز: 6/ 484 ، وزاد المسير: 2/ 432 ، وتفسير القرطبي: 8/ 132.
(8) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 185 ، وذكره النحاس في معانيه: 3/ 206 ، - وابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 484 ، والقرطبي في تفسيره: 8/ 134 دون عزو.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 135 ، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 433 عن ابن قتيبة.
قال ابن عطية رحمه اللّه: «و الأصوب عندي أن يكون الدِّينُ ها هنا على أشهر وجوهه ، أي: ذلك الشرع والطاعة للّه ، الْقَيِّمُ أي: القائم المستقيم ...» .
وانظر تأويل مشكل القرآن: 454.