{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الْلَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي} ان الله سبحانه امتحن خليله بالبلايا ومن جملتها استجابة برؤية الملكوت ليشتغل بحلاوة رؤيتها عن مشاهدة القدم وكذلك امتحنه في بدايته بمقام الالتباس عند ظهور كوكب تجلى نور الفعل الخاص صفى صورة الشعرى فنظر إليه حين جن عليه ليل الامتحان فراى بعين الإرادة نور فعله الخاص الذي مشربه أنوارا لصفة فقال بلسان التعجب هذا ربى فادار عليه دور الإرادة وربا بنور القربة وبلغة إلى مقام القلة فلما جن عليه ليل الفرقة من مقام الأول برز نور الصفة من معدن الذات وظهر من نور الفعل الخاص في القمر له فنظر إليه وراى مشاهدة الصفة في الفعل فقال بلسان الشوق هذا ربى فدار عليه دور الخلة ورباه بنور الوصل ةوبلغة إلى مقام العشق وذوقه طعم حقيقة طرب سره وهاج شوقه إلى طلب الزايدة فظهروا أنوار الذات في الصفات وظهر أنوار الصفات والذات في الأفعال الخاصة ثم ظهرت أنوارها في الشمس فلما صفا وقته واندارج ظلمة ليلة الفراق طعلت عليها الشمس فنظر إليها فراى مشاهدة جلال القدم في مراة الشمس فقال بلسان العشق هذا ربى فوصف إليه غيره القدم وجرده عن رؤية الوسائط في رؤية القدم عند رويته اقول الأيات بنعت فنائها في عظمة أنوار القدم وانكشف له عين القدم صرفا فرمنه إليه وتوحد وحدانيته وقال للنفس الطالبة حظها من رؤية لاكون المشيرة إلى كوكب الفعل لا أحب الأفلين أي الساقطين في مهوات المحو عند بروز سطوات عظمة الله وقال للعقل الطالب حظ القدرة في رؤية القمر الذي هو مرات نور الصفة لئن لم يهدنى ربى لا كونن من القوم الضالين الذين بقوا في مقام الالتباس عن رؤية صرف الصفات أي لئن لم يجدنى إليه لبقيت به عنه وقال للقلب المطالب حظه من مقام العشق ورعونته في لذة المحبة في رؤية الوسائط وفراره من الاحتراق في نيران الكبرياء.
{إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} يشرون إليه من غيره ان كان وسلية إليه فانى اراه بلا واسطة رايته به لا غير برئت من حظى في الوسائط.