فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159720 من 466147

خزائن الكرامات ويفتح للمريدين خزائن الفراسات قال الجريرى لا يعلمها إلى هو من يطلعه عليها من صفى وخليل وحبيب وولى وقال ابن عطا هذه الأية يفتح لأهل الخير المحبة والرحمة ولا هل الشر الفتنة والمهانة والأهل الولاية الكرامة ولأهل السرائر السر ولأهل التمكين جذبا وقال ابن عطا الفتح في القلوب الهداية وفى الهموم الرعاية وفى الجوارح السيارة وقال أيضا يفتح للأنبياء المكاشفات وللأولياء المعائنات وللصالحين الطاعات وللعامة الهدايات وقال أبو عسيد الخراز في هذه الآية أبدا ذلك لنبيه وحبيبه فتح عليه أولا أسباب التاديب ادبه الأمر والنهي ثم فتح عليه أسباب التهذيب وهو المشية والقدرة ثم أسباب التذويب وهو قوله ليس لك من الأمر شيء أسباب التعذيب وهو قوله تبتل إليه تبتيلا فهذه مفاتح التي فتحها لنبيه صلى الله عليه وقال جعفر عليه السلام يفتح من القلوب الهداية ومن الهموم الرعاية ومن اللسان الرواية ومن الجوارح السياسة والدلالة قوله تعالى {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} يعلم عجائب بحر غيب لطفه الأزلي للأنبياء والأولياء ويعلم عجائب بحر غيب قهره للاعداء وأيضا يعلم ما في بحار الغيوب وبرارى القلوب وأيضا يعلم ما في بحار القلوب من عجائب الحكم وجواهر الكرم واصف المعارف والطاف الكواشف ويعلم ما في برارى النفوس وبناتها من ألوان الشهوات قوله تعالى {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ} لا تسقط ورقة من اوراق أشجار الغيوب إلى فضاء القلوب من سطوة صرصر رياح القهر واللطف التي هي حكمة من حكم علوم الأزلي الأبدى وأيضا ما يسقط ورقة من اوراق تجلى الجمال والجلال من شجر القدم على قلوب المحبين والمشتاقين والعارفين إلا بعلمه على خاصتيهم واصطفايتهم بذلك ولا يكون حبة المحبة في غيوبات قلوب المحبين إلا هو تعالى يربيها بمياه لطفه فرعها في سماء اليقين قال تعالى اصلها ثابت وفرعها في السماء أخبر سبحانه باحاطة علمه على كل ذرة من العرش إلى الثرى وعن شمول أنوار سلطان كبريائه بنعت على جميع الحدثان ظاهراو باطنا لا يغرب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وهدد به العباد ليفرغوا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت