حِجْرٌ): فعل بكسر الفاء ، بمعنى مفعول ، كالذبح والطحن ، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث ، والواحد ، والجمع ، لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات ، ولذلك وقع صفة لأنعام وحرث ، ومعناه الحجر ، أي: المنع. كانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلتهم قالوا: لا يطعمها إلا من نشاء ، فجعلوا نصيب الآلهة أقساما ثلاثة: الأول ما ذكره بقوله: حجر ، أي: ممنوعة محرّمة. والثاني ما ذكره بقوله:"وأنعام حرمت ظهورها". والثالث قوله:"لا يذكرون اسم اللّه عليها"فجعلوها أجناسا بهواهم ، ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله.
(خالِصَةٌ) التاء في خالصة للمبالغة ، مثلها في راوية وعلامة ونسّابة والخاصة والعامة ، أو تكون مصدر على وزن فاعلة ، كالعافية والعاقبة.
الإعراب:
(وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ) الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لحكاية نوع آخر من أنواع كفرهم. وهذه اسم إشارة في محل رفع مبتدأ ، وأنعام خبر ، والجملة الاسمية مقول القول ، وحرث عطف على أنعام ، وحجر وصف لهما ، أي: محجورة ممنوعة محرّمة ، وجملة لا يطعمها صفة ثانية لأنعام ، ويطعمها فعل مضارع ومفعول به ، وإلا أداة حصر ، ومن اسم موصول في محل رفع فاعل يطعمها ، وجملة نشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وبزعمهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل قالوا ، أي:
قالوا ذلك ملتبسين بزعمهم الباطل (وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها) الواو عاطفة ، وأنعام خبر لمبتدأ محذوف ، أي: هذه والجملة معطوفة على قوله:"هذه أنعام"، أي قالوا مشيرين إلى طائفة أخرى من أنعامهم ، ويريدون بها البحائر والسوائب والحوامي. وقد تقدمت في المائدة.