فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159356 من 466147

{بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} (الأنعام ؛ 159) من السيئات واتباع الهوى {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] وذلك لأن السيئة من مقام النفس وهي مرتبة الآحاد والحسنة أول مقاماتها مقام القلب وهي مرتبة العشرات وأقل مراتبها عشرة ، وقد يضاعف الحسنة بأكثر من ذلك إذا كانت من مقام الروح أو مقام السر وهذا هو السر في تفاوت جزاء الحسنات التي تشير إليه النصوص {قُلْ إِنَّنِى هَدَانِى رَبّى إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} هو طريق التوحيد الذاتي {دِينًا قِيَمًا} ثابتاً لا تنسخه الملل والنحل {مِلَّةِ إبراهيم} التي أعرض بها عن السوي {حَنِيفاً} [الأنعام: 161] مائلاً عن كل دين فيه شرك {قُلْ إِنَّ صَلاَتِى} حضوري وشهودي بالروح {وَنُسُكِى} تقربي بالقلب {وَمَحْيَاىَ} بالحق {وَمَمَاتِى} بالنفس {للَّهِ رَبّ العالمين} [الأنعام: 162] لا نصيب لأحد مني في ذلك {لاَ شَرِيكَ لَهُ} في شيء أصلاً إذ لا وجود سواه {وبذلك} الإخلاص وعدم رؤية الغير {أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين} [الأنعام: 163] المنقادين للفناء فيه سبحانه.

{قُلْ أَغَيْرَ الله أَبْغِى رَبّا} فأطلب مستحيلاً {وَهُوَ رَبُّ كُلّ شَيْء} أي وما سواه باعتبار تفاصيل صفاته سبحانه مربوب {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} إذ كسب النفس شرك في أفعاله تعالى وكل من أشرك فوباله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت