فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159352 من 466147

العناية الأزلية {ونسكي} أي سيري على منهاج"الصلاة معراج المؤمن" {ومحياي} أي حياة قلبي وروحي {ومماتي} أي موت نفسي لطلب {رب العالمين} والوصول إليه {وأنا أول} المستسلمين عند الإيجاد لأمر"كن"كما قال:"أول ما خلق الله نوري". {قل أغير الله} كيف أطلب غير الله وهو حبيبي والمحب لا يطلب إلا الحبيب وإذا هو رب كل شيء فيكون ما له لي، وإن طلبت غيره دونه يكون ذلك الغير علي لا لي كما قال {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} لأن النفس أمارة بالسوء والسوء عليها لا لها {ولا تزر وازرة وزر أخرى} فإن كان القلب سليماً من كدورات صفات النفس باقياً على ما جبل عليه من حب الله تعالى وطلبه لا يؤاخذ بمعاملة النفس ولا يتألم بعذابها وإنما تكون النفس فقط مأخوذة بوزرها معاقبة بما هي أهله، وإن كان القلب منقلب الحال وأزاغه الله تعالى بإصبع القهر إلى محاذاة النفس فتصدأ مرآة القلب بصفات النفس وأخلاقها فيتبع النفس وهواها فيزول عنه الصفاء والطهارة والسلامة والذكر والفكر والتوحيد والإيمان والتوكل والصدق والإخلاص ورعاية وظائف العبودية فيكون مأخوذاً بوزره لا بوزر غيره {وهو الذي جعل} كل واحد من بني آدم وقته خليفة ربه في الأرض.

وسر الخلافة أن صوره على صفات نفسه حياً قيوماً سميعاً بصيراً عالماً قادراً مريداً متكلماً {ورفع بعضكم فوق بعض درجات} في استعداد الخلافة {ليبلوكم} ليظهر من المتخلق بأخلاقه منكم القائم به وبأوامره في العباد والبلاد، ومن الذي رجع القهقرى إلى صفات البهائم وأبطل الاستعداد للخلافة بالختم والطبع والحبس في سجين الطبيعة {لغفور رحيم} لمن وفقه لمرضاته ورفع درجاته الله حسبي. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 195 - 196}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت