فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159337 من 466147

روى بقيّة بن الوليد بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لعائشة: «إن الذين فرقوا دينهم، وكانوا شيعا: إنما هم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، يا عائشة، إن لكل صاحب ذنب توبة غير أصحاب البدع وأصحاب الأهواء، ليس لهم توبة، وأنا بريء منهم، وهم منا برآء» .

جزاء الحسنة والسيئة

[سورة الأنعام (6) : آية 160]

(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ(160)

الإعراب:

فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها: من قرأ بالتنوين عَشْرُ كان عَشْرُ مبتدأ، وأَمْثالِها صفة له، وفَلَهُ خبر مبتدأ مقدم عليه. ومن قرأ بالإضافة كان في حذف الهاء من عَشْرُ وهو مذكر ثلاثة أوجه ذكرها ابن الأنباري 1/ 350:

الأول- أن يكون التقدير فيه: عشر حسنات أمثالها، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه.

وهذا مذهب سيبويه. وهذا أوجه الوجوه.

والثاني- أنه حمل أَمْثالِها على المعنى لأن الأمثال في معنى حسنات، فكأنه قال: عشر حسنات.

والثالث- أن يكون اكتسى المضاف التأنيث من المضاف إليه، كقوله تعالى: يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ [يوسف 12/ 10] في قراءة التاء، وكقولهم: ذهبت بعض أصابعه.

البلاغة:

بِالْحَسَنَةِ وبِالسَّيِّئَةِ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها أي جزاء عشر حسنات. إِلَّا مِثْلَها أي جزاء واحد مماثلا لها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ لا ينقصون من جزائهم شيئا.

قال بعضهم: الحسنة: قول: لا إله إلا الله، والسيئة: هي الشرك. قال الرازي: وهذا بعيد، بل يجب أن يكون محمولا على العموم.

المناسبة:

بعد أن بين الله تعالى في السورة أصول الإيمان، وألزم باتباع الوصايا العشر في الفضائل والآداب. وندد بالكفار وأهل البدع، أوضح هنا الجزاء على العمل، سواء أكان من الحسنات: وهي الإيمان والأعمال الصالحة، أم من السيئات: وهي الكفر والمعاصي أو الفواحش.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت