ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ. أي أنشأ لكم حمولة وفرشا ثمانية أزواج. أي أنشأ لكم ثمانية أزواج مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ. أي: زوجين اثنين، والواحد إذا كان وحده فهو فرد، وإذا كان معه غيره من جنسه سمّي كل واحد منهما زوجا وهما زوجان، والضأن جمع ضائن، والمعز جمع ماعز قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ المراد بالاستفهام هنا الإنكار، والمراد بالذكرين الذكر من الضأن، والذكر من المعز، وبالأنثيين الأنثى من الضأن والأنثى من المعز. والنص إنكار أن يحرم الله من جنسي الغنم ضأنها ومعزها شيئا من نوعي ذكورها وإناثها أو مما تحمل الإناث
وذلك أنهم كانوا يحرّمون ذكور الأنعام تارة وإناثها طورا، وأولادهما كيفما كانت ذكورا أو إناثا، أو مختلطة تارة، وكانوا يقولون: قد حرّمها الله فأنكر الله ذلك عليهم نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ. أي: أخبروني بأمر معلوم من جهة الله يدلّ على تحريم ما حرّمتم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في أنّ الله حرّمه
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ. أي:
زوجين من هذا وزوجين من هذا قُلْ آلذَّكَرَيْنِ منهما حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ منهما أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ. أي: أم ما تحمل إناثها أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا يعني أم شاهدتم ربكم حين أمركم بهذا التحريم، ولما كانوا لا يؤمنون برسول وهم يقولون: الله حرّم هذا الذي نحرمه، فإنه سألهم على أسلوب العرب في التهكم أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ على معنى أعرفتم التوصية به مشاهدين لأنّكم لا تؤمنون بالرّسل؟ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فنسب إليه تحريم ما لم يحرم لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. أي: الذين في علمه أنّهم يموتون على الكفر بسبب ما اجترحوه من الظلم وبهذا انتهت مقدمة المقطع.
كلمة في السياق: