فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159260 من 466147

ولذلك بيّن الله تعالى - بعد أن ذكر شبهتهم هذه - أن تكذيبهم هذا ليس جديدا، بل إنّ من قبلهم كذبوا مثل تكذيبهم حتى جاءهم العذاب. ثمّ أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يسألهم: هل عندكم علم بأن ما فعلتموه هو محلّ الرضى من الله؟ فإن كان فأظهروه وبيّنوه وأبرزوه، وما دام ليس عندهم علم فهم إذن لا يتّبعون إلا الوهم والخيال والاعتقاد الفاسد، وهم كذبة على الله فيما ادّعوه، وإذ قامت عليهم الحجة فقد أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يعلن أن لله الحجة البالغة، فلو شاء لهدى الجميع، ولكن له حكمه، وله المشيئة المطلقة، ولا يسأل عما يفعل، وإذا لم يثبت التحريم، لا في الوحي الجديد، ولا في الوحي القديم، وليس عند هؤلاء علم يدلّ على أن ما حرّموه فيه مرضاة الله، لم يبق إلا أن يطالبوا بإحضار الشهداء الذين يشهدون أنّ الله حرّم ما حرّموه، ولنفرض أنهم قدّموا شهودا فماذا يكون الموقف؟ الموقف أن يرفض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شهادتهم لأنهم شهود زور كذبة، وألا يشهد معهم، وألا يتّبع أهواء المكذبين لآيات الله، الكافرين بالآخرة، الذين يجعلون لله عديلا وشريكا. وبهذا انتهت المجموعة الأولى من هذا المقطع. ومن النقاش الطويل لموضوع تحريم بعض الأنعام ندرك كم لقضية التحريم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت