وليس كذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة رواه مسلم وأبو داؤد وابن ماجه وغيرهما من حديث أبى ذر بل ذكر الله تعالى أكثر ثوابا من الصدقات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى قال ذكر الله رواه ابن ماجه والترمذي والحاكم وأحمد عن أبى الدرداء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صدقة أفضل من ذكر الله رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس والله أعلم
قُلْ يا محمد إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي قرأ أبو عمرو ونافع بفتح الياء والباقون بالإسكان إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ بالعصمة في أصل الخلقة والوحى والإرشاد إلى ما نصب من الحجج دِيناً بدل من محل إلى صراط فإن معناه هدانى صراطا أو مفعول فعل محذوف دل عليه الملفوظ يعني هدانى دينا قِيَماً قرأ الكوفيون وابن عامر بكسر القاف وفتح الياء مخففة على انه مصدر نعت به وكان قياسه قوما كعوض فاعلّ لاعلال فعله كالقيام وقرأ الباقون بفتح القاف وكسر الياء مشددة على انه فيعل من قام كسيد من ساد وهو ابلغ من المستقيم باعتبار النية والمستقيم باعتبار الصيغة وقال البغوي معناهما واحد وهو القويم المستقيم مِلَّةَ إِبْراهِيمَ عطف بيان لدينا حَنِيفاً حال من إبراهيم وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بالله يا أهل مكة فلم تشركون أنتم على خلاف أبيكم مع انكم تدعون اتباعه عطف على حنيفا
قُلْ يا محمد إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي قيل المراد بالنسك الذبيحة في الحج والعمرة وقال مقاتل نسكى حجى وقيل دينى وقيل عبادتى كذا في القاموس والصحاح وَمَحْيايَ قرأ نافع بخلاف عن ورش بسكون الياء والباقون بفتح الياء تحرزا عن اجتماع الساكنين وَمَماتِي قرأ نافع بفتح الياء والباقون بالإسكان يعني حيوتى وموتى لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هو يحيى ويميت وقيل ما انا عليه