فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159182 من 466147

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها أي فله جزاء عشر حسنات أمثال ما فعل من الحسنة حذف المضاف إلى عشر وأقيم صفة الجنس المميز مقام الموصوف ولى في هذا المقام إشكال وذلك ان جزاء الحسنات والسيئات مقدر بتقدير الله تعالى لا مدخل للراى فيه إذ لا مماثلة بين عمل وجزائه يعرف بالحس أو العقل أو غير ذلك فالجزاء للحسنة ما قدر الله تعالى له جزاء الا ترى إلى ان اجرة أجير يستاجر في الدنيا بعمل انما يتقدر بالعقد إذ لا مماثلة بين العمل والدراهم مثلا فعلى هذا لا يتصوران يقال من عمل حسنة يعطى له جزاء عشر أمثالها الا إذا كانت تلك الحسنة تجزى في بعض الافراد بعشر هذا الجزاء فانه ان أعطى رجل على عمل درهما وأعطى اخر على تلك العمل عشرة دراهم يقال حينئذ أعطى هذا جزاء عشرة أمثال عمله واما إذا كان كل أحد مثلا يعطى على مثل تلك العمل عشرة دراهم فيكون حينئذ جزاء هذا العمل عشرة دراهم ليس الا عشرة فكيف يقال انه أعطى جزاء عشرة أمثال عمله فالظاهر عندي في تاويل الآية انها ليست على عمومه وان جزاء كل حسنة أدناه مقدر في علم الله تعالى بتقدير الله تعالى يعطى بعض المكلفين ذلك الأدنى ثم يضاعف الله تعالى ذلك الجزاء على حسب اخلاص العبد ومراتب قربه من الله تعالى أو تفضلا منه تعالى لمن يشاء من عباده فيضاعف من يشاء عشر أمثالها إلى سبعين أو إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله بغير حساب ويدل على ما قلت حديث أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا احسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى الله عز وجل متفق عليه وجه الدلالة انه عليه السّلام علق التضعيف بحسن إسلامه وحسن الإسلام بتصفية القلب وتزكية النفس المستوجبان للاخلاص في العمل ويمكن أن يقال ثواب رجل من رجال امة محمد صلى الله عليه وسلم عشرة أمثال ثواب رجل من الأمم السالفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت