فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15476 من 466147

وكما تلقَّنها الزاهد في الدنيا يصرف عنها الرَّاغب فيها، المختال بها، المتكبر بما خوِّل منها، كما قال الله تعالى مخاطباً لموسى عليه السلام: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [سورة الأعراف: 145 - 146] .

وكل من تكبر بشيء من الدنيا فقد تكبر بغير الحق، وافتخر بما لا فخر فيه.

ولقد أحسن أبو العتاهية في قوله: من السريع

ما بالُ مَنْ أَوَّلُهُ نُطْفَة ... وَجِيْفَة آخِرُهُ يَفْخَرُ

عَجِبْتُ لِلإِنْسانِ فِيْ فَخْرِهِ ... وَهْوَ غَداً فِي حُفْرَةٍ يُقْبَرُ

لا فَخْرَ إِلاَّ فَخْرُ أَهْلِ التُّقَى ... غَداً إِذا ضَمَّهُمُ الْمَحْشَرُ

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن وهب بن منبه قال: وجدت فيما أنزل الله على نبيه وعبده موسى عليه السلام: إنَّ من أحبَّ الدنيا أبغضه الله، ومن أبغض الدنيا أحبَّه الله، ومن أكرم الدنيا أهانه الله، ومن أهان الدنيا أكرمه الله.

وروى أبو الحسن بن جهضم في"مناقب الأبرار"عن ابن عطاء قال: مكتوب في التوراة: يا ابن آدم! إن أعطيتك الدنيا اشتغلت بحفظها، وإن منعتك اشتغلت بطلبها، فمتى تتفرغ لي؟

وبهذا مع ما سبق يتضح لك شؤم الدنيا على أهليها أعاذنا الله تعالى من شؤمها، وحفظنا من مذمومها.

165 -ومن أعمال اليهود والنصارى: التَّبتل والترهيب.

فالأول لليهود: كانوا يحررون أولادهم للمساجد والكنائس، فلا يتزوجون.

والثاني للنصارى: كانوا يمتنعون عن النكاح وغيره من المشتهيات والمستلذات.

وهذا الآن منسوخ بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والنكاح سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

وقد روى الإمام أحمد، والشيخان، والنسائي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التَّبتل؛ وهو الانقطاع عن النكاح.

وروى الإمام أحمد، والطبراني، وأبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره التَّبتل، وينهى عنه نهياً شديداً، ويقول:"تَزَوَّجُوا الوَدُوْدَ الوَلُوْدَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ النَّبِيِّيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت