فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143059 من 466147

هذا هو التوحيد الذي بعث الله من أجله الرسل وأنزل الله من أجله الكتب وأقام النبي صلى الله عليه وسلم من أجله الجهاد ، أما غير ذلك فكلما نقص حظ الله منك نقص حظك من الله ، كلما ابتعدت عن الله في توحيده وذكره وإجلاله ومحبته كنت من رحمة الله جل وعلا أبعد وإلى عذابه أدنى ، قال الله جل وعلا: (قل الله ينجيكم منها) أي من هذا الكرب المخصوص الذي تسألونه بل إن الله لا يكتفي بأن ينجيكم من كرب مخصوص تدعونه بعينه قال الله: (ومن كل كرب) أي ومن كل كرب عام علمته أو لم تعلمه وقد ينجيك الله من كرب لم تدعه أن ينجيك منه لا تعلم أن ذلك الكرب في طريقك لكن الله جل وعلا يزيله عن طريقك من غير أن تعلم .

ثم يقول الله جل وعلا بعد ذلك وبالا وعارا عليهم: (قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون) أي مع تلك النجاة وتلك الرحمة وذلك الحلم من الرب تعودون كما كنتم تشركون مع الله جل وعلا غيره.

والمقصود من هذا كله:

أنه لا يعقل أن نفسر سورة الأنعام وقد جعلها الله جملة في أغلب آياتها خصيصة للتوحيد ودعوة إلى الإيمان به ونبذا للشرك ودفعا للإشراك ثم لا يخرج الإنسان منها بثمرة تجعله يسير في سائر أيامه حتى يلقى الله وليس في قلبه أحد يحبه ويوالي ويبغض ويعادي عليه إلا الرب تبارك وتعالى. - جعل الله قلوبنا وقلوبكم على تلك الفطرة السليمة - .

ثم نقول قال الله بعدها: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض..} (65) سورة الأنعام.

مناسبة الآية لما قبلها: أن الله كما بين أنه قادر على أن ينجي من المهالك قادر على أن يلقيكم فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت