فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143058 من 466147

ظلمات الليل يسأل الله ويدعوه فلما نجا الله له تجارته وأنعم عليه ورزقه أخذ تلك الأموال التي اكتسبها فأنفقها في غير طاعة الله وربما سافر بها سفر معصية ، وهذا مرحلة أدنى ، لكن المرحلة الأعظم التي عناها الله في هذه السورة أن أولئك أهل الإشراك يرون الموت عيانا فيفزعون إلى الله بقلوبهم وجوارحهم وألسنتهم ويصرون على الدعاء ويلحون ثم إن الله لعظمته وحلمه وكمال رحمته ينعم عليهم وينجيهم حتى إذا شعروا بالأمان والرخاء لجأوا إلى أصنامهم وأوثانهم وما غلوا فيه يعبدونه ويسألونه من دون الله وحتى تعلم أنه لا شيء أعظم من أن تشرك مع الله جل وعلا غيره وأن يكون قلبك الذي فطره الله وخلقه وسواه وجبله على التوحيد وعلى إخلاص العبادة له أن يعطى بعد ذلك كله لغير الله وأن يلهج لسانك بأي فرد ملكا أو أميرا أو سلطانا أو عالما أو داعية أو والدا أو ولدا أو زوجة أو ابنا أو محبا تحبه تجعله مقدما على حبك لله جل وعلا ومن أراد ما عند الله من النعيم وخاف ما عند الله من الجحيم لم يقدم على ذات الله أحدا كائنا من كان لا والدا ولا ولدا ولا أما ولا زوجة ولا أحدا كائنا من كان لا يتعلق قلبه لا بممثل ولا بلاعب ولا بمعلم ولا بطالب ولا بسائر أحد وإنما يجعل فؤاده وقلبه للرب تبارك وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت