وقد مرت معنا في خطب ودروس عدة لذلك سنعيدها إجمالا لا على وجه التفصيل ، يقول الله جل وعلا: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) النفي مع الاستثناء كذلك أسلوب من أساليب الحصر (لا يعلمها إلا هو) ثم لم يذكر الله في هذه الآية ما هي مفاتح الغيب لكن السنة فسرت القرآن قال صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر: (مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله) ثم تلا: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} (34) سورة لقمان. خاتمة سورة لقمان.
نقول إن مفاتح الغيب أمر لا يعلمه إلا الله لا يعطى لأحد . أما الغيب الباقي يمكن أن يطلع الله جل وعلا عليه بعض عباده قال الله جل وعلا: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا*إلا من ارتضى من رسول..} [ (27) سورة الجن] ، فقد يطلع الله بعض عباده على بعض غيبه لكن مفاتح الغيب أمر اختص الله جل وعلا به وحده لا يطلع عليه أحدا كائنا من كان إلا وقت المراد من الغيب نفسه.
فقلنا بناء على آية لقمان أصبح أعظم الغيبيات:
علم الساعة: وهي أعظم الغيبيات بدلالة القرآن والسنة فجبرائيل سيد الملائكة يسأل نبينا صلى الله عليه وسلم (أخبرني عن الساعة؟ قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل) أي علمي وعلمك فيها سواء والله يقول: (لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت) بل إن إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور لتقوم الساعة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنه قد أحنى جبهته وأصغى أذنه والتقم القرن ينتظر متى يؤمر بالنفخ فينفخ) فإذا الذي سينفخ إسرافيل لا يعلم متى ينفخ من باب أولى ألا يعلم الناس ، فالساعة يا أخي أعظم الغيبيات.
(إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث)