فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140515 من 466147

وقال (يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ) على جهة التوكيد لأنك قد تقول للرجل: طِرْ في حاجتي أي أسرع، وجميع ما خلق اللَّه عزَّ وجلَّ فليس يخلو من هاتين المنزلتين، إِما أنْ يَدِبَّ أَو يَطيرَ.

(إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) .

أَي: في الخلق والموت والبعث.

وقوله: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(40)

الساعة اسم للوقت الذي يُصْعَقُ فيه العباد، واسم للوقت الذي يُبْعَثُ

فيه العباد، والمعنى إن أتتكم الساعة التي وُعِدْتُم فيها بالبَعْثِ والفناءِ، لأنَّ

قبلَ البعث موتَ الخلق كله.

وقوله جلَّ وعزَّ: (أغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ) .

أي أتدعون هذه الأصنَام والحجارةَ التي عبدتموها من دون اللَّه، فاحتج

اللَّه عليهم بما لا يَدْفَعُونَه، لأنهم كانوا إذا مَسَّهُمُ الضر دعوا اللَّه.

وقال النحويون في هذه الكاف التي في قوله: (أَرَأَيْتَكُمْ) غَيرَ قَولٍ:

قال الفراء لفظها لفظ نصبٍ، وتأويلها تأْويل رفع، قال: ومثلها الكاف

في قوله: دُونَك زيداً، قال: الكاف في موضع خفض، وتأويلها تأْويل الرفع، لأن المعنى خذ زيداً.

وهذا لم يقله من تقدَّم من النحويين، وهو خطأٌ لأن قولك أرأيتكَ زيداً

ما شأنُه! تصير"أرأيت"قد تعدت إلى الكاف وإِلى زيد.

فيصير لـ"رأيتَ"اسمان، فيصير المعنى أرأيت نفسك زيداً ما حاله.

وهذا محال.

والذي يذهب إِليه النحويون الموثوقُ بعلمهم أن الكاف لا موضع لها.

وإنما المعنى أرأيت زيداً ما حاله. وإِنما الكاف زيادة في بيان الخطاب.

وهي المعتمد عليها في الخطاب، اعلم أنك تقول إِذا كانت الكاف زائدة

للخطاب، للواحد الذكر: أرأيتكَ زيداً ما حَالُه بفتح التاءِ والكاف، وتقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت