فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140514 من 466147

وقوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى) .

فيه غير قوْل، فأحدُها أنه لو شاءَ الله أن يَطْبَعَهُم عَلى الهدى لفعل

ذلك، وقول آخر: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى)

أي: لو شاءَ لأنْزَل عليهم آية تَضْطرهم إِلى الِإيمان كقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ(4) .

فإِنما أنْزَل الله الآيات التي يُفكر الناس مَعها، فيْؤجَرُ ذو البَصَر، ويثاب على الِإيمان بالآيات، ولو كانَتْ نَارٌ تنزل على من يكفر أو يُرْمَى بحَجَرِ من السَّماءِ لانَ كل واحد.

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ(36)

أي الذين يسمعون سَماعَ قَابِلِينَ، وجَعَلَ من لم يَقْبَل بِمَنْزلَة الأصم.

قال الشاعر:

أصَمَّ عَمَّا سَاءَه سَميعُ

(والمَوتَى يَبعَثُهم اللَّهُ) .

أي يحييهم (ثم إِليه يُرْجَعُون) .

وقوله: (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(37)

(قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً)

أي آية تجمعهم على الهُدَى.

وقوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ(38)

يجوز ولا طائر بالرفع على العطف على موضع دابَّة.

التأْويل وما دابَّة في الأرض ولا طائر، والجر أجود وأكبر على معنى وما من دابة وَلاَ طَائرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت