فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140505 من 466147

(وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ) .

ففي الِإنذار دليل على نبوته، لأنه لَمْ يَأت أحد بمثله، ولا يأتي بمثله

لأن فيه أخبارَ الأمم السالفة، جاءَ بها عليه السلام.

وهو أُمِّيٌّ لا يقرأ الكُتُبَ، وأنبأ بما سيكون، وكان ما أنبأ به حقًا، ثم قال: (واللَّه يَعْصمك من النَّاس)

وكان - صلى الله عليه وسلم - مَعْصُوماً منهم.

وقال: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)

فأظهر الله دين الإِسلام على سائر الأديان بالحجة القاطعة.

وغَلَبَة المسلمين على أكثر أقطار الأرض

وقال في اليهود. وكانوا في وقت مبعثه أعزَ قومٍ وأمتنه:

(وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) ، فَهُمْ أذلَّاءُ إِلى يوم القيامةِ.

فأنبأ الله في القرآن بما كان وما يكون، وأتى به مؤَلَّفاً تأْلِيفاً

لم يَقْدرْ أحد مِن العرب أن يأْتيَ بسورة مثله، وهو في الوقت الذي قيل لهم

ليأْتوا بسورة من مثله، خُطَباءُ شعراءُ لم يكن عندهم أوْجَزَ من الكَلام المنثور.

والموزون، فعجزوا عن ذلك.

وقوله: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(20)

أي يَعرِفون محمداً - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نَبي كما يَعرفُونَ أبنَاءَهُم، وُيروَى عن عمرَ بنِ الخطابِ أنهُ قال

لعَبد اللَّهِ بنِ سَلاَم: يا أبا حمزة: هل عرفت محمداً كما عرفت ابنك؟

قال نَعَم، لأن الله بعث أمِينه في سَمائه إِلى أمِينِه في أرضِه بِنعتِه فعرفْتُه، فأمّا ابني فما أدري ما أحدَثَتْ أُمُّه. فقال صدقت يا حمزة.

وقوله: (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) .

رفع على نعت (الذين آتيناهم الكتاب) وجائز أن يكون على الابتداءِ.

ويكون (فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) خَبَره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت