فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140504 من 466147

بفتح الياء في الثاني. قالوا معناه: وهو يرزق وُيطْعِم ولا يَأْكل لأنه الحي الذي ليس كمثله شيء ، ومن قرأ (ولا يُطْعَمْ) فالمعنى أنه المولى الذي يَرْزُق وَلاَ يُرْزَقُ، كما أن بعض الْعَبيد يَرْزُق مولاه.

والاختيار في"فاطِر"الجرُ لأنَّه مِن صفة الله جلَّ وعزَّ، والرفع والنصب جائزان على المدح لله جلَّ وعزَّ والثَّناءِ عليه.

فمن رفع فعلى إِضمار هو. المعنى هو فاطر السَّمَاوَات والأرض، وهو

يُطعِم ولا يُطعم، ومن نصب فعلى معنى اذكر، وأعني بهذا الاحتجاج عليهم، لأن من فطر السَّمَاوَات والأرض وأَنشأَ ما فيهما وأحكم - تدبيرهما وأطعم من فيهما فهو الذي ليس كمثله شيء .

وقوله: (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ(16)

أي من يَصْرِفْ اللَّهُ عنه العذاب يومئذ - يعني يوم القيامة الذي ذكر أنهم

يجمعون فيه، وتُقْرأ أيضاً (من يُصرَف عَنْهُ يومئذ فقد رَحمِه) ، أَي من يُصْرَف عنه العذابُ يومئذ.

وقوله: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(19)

والشاهد هو الْمُبَيِّن لدَعْوَى المدعِي، فأمر الله جَل ثنَاؤُه نبيه بأن يحتج

عَلَيْهم باللَّه الواحِد الذي خلق السماوات الأرض وخلق الظلمات والنور.

وخلقهم أطواراً على ما بَين في كتابه، وأمر أن يعْلِمهم أن شهادة اللَّه بأنه

واحد، وَإِقامة البراهين في توحيده أكبر شهادةً، وأن القرآن الذي أتى به يشهد له بأنه رسوله فقال: (قل اللَّهُ شهيدٌ بَيْني وَبَيْنَكمْ) ، الذي اعترفتم بأنه خالق هذه الأشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت