فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140503 من 466147

المعنى ليجمعن هؤُلاءِ المشركين الذين خسروا أنفسهم إِلى هذا اليوم الذي يجحدونه ويكفرون به، والذي عندي أن قوله: (الذين خَسرُوا انفُسَهم) .

في موضع رفع على الابتداءِ، وخبره (فهم لا يومنون) لأن"لَيَجْمَعنَّكم"مشتمل على سائر الخلق.

على الذين خسروا أنفسهم وَغَيْرِهم، وهذه اللام في ليجمعنَّكم لام قسم.

فجائز أن يَكون تمامُ الكَلَامِ كَتَبَ ربكُمْ عَلَى نَفْسِه الرحمةَ، ثم استأنف فقال

لَيَجْمَعنَّكم، وكأنَّ المعنى: واللَّه ليجمعنكم، وجائز أن - يكون ليجمعنكم بدلاً من الرحمة مُفَسِّراً لها، لأنه لما قال كتب ربكم على نفسه الرحمة فَسَّر ررحمته بأنه يُمْهلهم إِلى يوم القيامة، ويكون في الِإمهال ما فسرنا آنفاً

وقوله: (وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(13)

هذا أيضاً احتجاج على المشركين لأنهم لم يُنْكِرُوا أنَّ مَا استقر في

الليل والنَّهَارِ لِلَّهِ، أي هو خالقه وَمُدَبِّره، فالذي هو كذلك قادر على إِحياءِ

الموتى، ثم زَادَ في الاحتجاج والبيان فقال عزَّ وجلَّ: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(14)

أي خالق السَّمَاوَات والأرض.

فإن قال قائل فقوله: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ) معناه انشقت فكيف

يكون الفَطْرُ في معنى الخَلْق والانفطار في معنى الانشقاق؛ فإِنهما يَرْجِعَان إِلى

شِيءٍ واحد، لأن معنى فطرهما خَلقهما خلْقاً قاطعاً، - والانْفِطَار والفُطُورُ تقَطع وتشقق.

وقوله: (وَهو يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ) .

وًيقْرَأ"ولا يَطْعَمُ"، والاختيار عند البصراء بالعربية، وهو يُطْعمُ وَلَا يَطعَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت