قال قتادة في قوله (وصدف عنها) أي أعرض 204 وقوله جل وعز (هل ينظرون الا أن تأتيهم الملائكة) قال قتادة أي بالموت (أو يأت ربك) قال قتادة يعني يوم القيامة وقال غيره المعنى أهلاك ربك إياهم 205 ثم قال جل وعز (أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) روى وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل (يوم يأتي بعض آيات ربك) قال طلوع الشمس من مغربها
لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا
وروى ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو قال (الآية التي لا ينفع نفسا إيمانها عندها إذا طلعت الشمس من مغربها مع القمر في وقت واحد) 206 وقوله عز وجل (ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) الشيع الفرق ومعنى شايعت في اللغة تابعت ومعنى (وكانوا شيعا) وكانوا فرقا كل فرقة يتبع بعضها بعضا الا أن الشيع كلها متفقة 208 ثم قال جل وعز (لست منهم في شيء انما أمرهم إلى الله)
قيل هذا قبل الأمر بالقتال وروى أبو غالب عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى (فرقوا دينهم وكانوا شيعا) قال هم الخوارج وقيل إن الآية تدل على أن من ابتدع من خارجي وغيره فليس النبي صلى الله عليه وسلم منهم في شيء لأنهم إذا ابتدعوا تخاصموا وتفرقوا وكانوا شيعا 208 وقوله جل وعز (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها) روى الاعمش عن أبي صالح قال الحسنة لا إله إلا الله والسيئة الشرك