فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140444 من 466147

وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ (كأنما يتصعد) ومعنى هذه القراءة وقراءة من قرأ يصعد ويصاعد واحد والمعنى فيها أن الكافر من ضيق صدره كأنه يريد أن يصعد إلى السماء وهو لا يقدر على ذلك كأنه يستدعي ذلك ومن قرأ (يصعد) فمعناه أنه من ضيق صدره كأنه في حال صعود قد كلفه وقال أبو عبيد من هذا قول عمر (مات صعدتني صلى الله عليه وسلم خطبة ما تصعدتني خطبة النكاح) وقد أنكر هذا على أبي عبيد وقيل انما هذا من الصعود

وهي العقبة الشاقة قال الله جل وعز (سأرهقه صعودا) 153 ثم قال جل وعز (كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) قال مجاهد الرجس ما لا خير فيه وكذلك الرجس عند أهل اللغة هو النتن فمعنى الآية والله أعلم ويجعل اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة على الذين لا يؤمنون 154 وقوله جل وعز (قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون) أي بينا 155 ثم قال جل وعز (لهم دار السلام عند ربهم)

ويجوز أن يكون المعنى دار السلامة أي التي يسلم فيها من الآفات ويجوز أن يكون المعنى دار الله جل وعز وهو السلام

156 وقوله جل وعز (ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس) المعنى فيما يقال لهم يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس أي كثر من أغويتم 157 ثم قال جل وعز (وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض) ففي هذا قولان أحدهما ان الجن أغوت إذا الإنس وقبلت الإنس منهم والقول الآخر أن الرجل كان إذا سافر في الجاهلية

فخاف قال أعوذ بصاحب هذا الوادي من شر ما أحذر فهذا استمتاع الإنس بالجن واستمتاع الجن بالإنس أنهم يعترفون أن الجن يقدرون أن يدفعوا عنهم ما يجدون والقول الأول أحسن ويدل عليه (يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس) 158 وقوله جل وعز (قال النار مثواكم) المثوى المقام

159 ثم قال جل وعز (خالدين فيها الا ما شاء الله) في هذا قولان أحدهما أنه استثناء ليس من الأول والمعنى على هذا الا ما شاء الله من الزيادة في عذابهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت