فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139832 من 466147

{أن يأتوا بالشهادة على وجهها} أي العقل والسر يأتيان في بدو الأمر باستعمال صفات النفس في السعادات الأخروية ، أو يخافان عواقب الأمور بأن يشددوا على أنفسهم بالاستمهال وتضييع الأعمال وإفساد الاستعداد ، ثم بالتفكر والتذكر يردّ الأمر إلى وجوب رعاية الحقوق فيحتاجان إلى كثرة الرياضة . {ماذا أجبتم قالوا} وهم مستغرقون في بحر الشهود . {لا علم لنا} أي ببواطن الأمور وحقائقها . {وإذ أوحيت إلى الحواريين} أي في عالم الأرواح يوم الميثاق قالوا بسبب ذلك التعارف في عالم الأشباح آمنا . إن بعض الحواريين المقلدين في الإيمان قالوا {يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك} فما راعوا الأدب مع نبيهم حيث لم يقوموا يا رسول الله أو يا روح الله ، ولا مع ربهم حيث تشككوا في كمال قدرته . ثم أظهروا دناءة همتهم حيث طلبوا بواسطة مثل عيسى من واهب المواهب مائدة جسمانية لا فائدة روحانية فقال عيسى {اللهم ربنا أنزل علينا مائدة} الأسرار والحقائق من سماء العناية عليها أطعمة الهداية {تكون لنا} أي لأهل الحق والصدق {عيداً} نفرح بها {لأولنا وآخرنا} أي لأول أنفاسنا وآخرها فإن أهل الحق يراقبون الأنفاس لتصعد مع الله وتهوي مع الله {وأنت خير الرازقين} لأن الذي ترزق رزق منك والذي يرزق ظاهراً من غيرك فهو أيضاً منك بالواسطة ، وما بالذات خير مما بالواسطة . {فمن يكفر بعد منكم} بأن لا يقوم بحقها ويجعلها شبكة يصطاد بها الدنيا فأني أرده من المراتب الروحانية إلى المهالك الحيوانية وهو المسخ الحقيقي ، ويوم القيامة أيضاً بحيث يحشرون على صفاتهم التي ماتوا عليها كما قال صلى الله عليه وسلم"يموت المرء على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه" {أأنت قلت للناس} الخطاب مع الأمة إلا أن من سنته سبحانه أن لا يكلم الكفار فكلم عيسى بدلاً منهم ، أو المراد بالقول أمر التكوين فالمعنى أأنت خلقت فيهم اتخاذك وأمك الهين أم أنا خلقت ذلك فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت