وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن بكر بن عبد الله المزني قال: كان رجلان من الأعراب محرمان ، فأجاش أحدهما ظبياً فقتله الآخر ، فأتيا عمر وعنده عبد الرحمن بن عوف ، فقال له عمر: ما ترى؟ قال: شاة. قال: وأنا أرى ذلك ، اذهبا فاهديا شاة ، فلما مضيا قال أحدهما لصاحبه: ما درى أمير المؤمنين ما يقول حتى سأل صاحبه! فسمعها عمر فردهما ، وأقبل على القائل ضرباً بالدرة وقال: تقتل الصيد وأنت محرم وتغمص الفتيا؟ ، إن الله يقول {يحكم به ذوا عدل منكم} ثم قال: إن الله لم يرض بعمر وحده فاستعنت بصاحبي هذا.
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن طارق بن شهاب قال: أوطأ أربد ظبياً فقتله وهو محرم ، فأتى عمر ليحكم عليه ، فقال له عمر: احكم معي. فحكما فيه جدياً قد جمع الماء والشجر ، ثم قال عمر {يحكم به ذوا عدل منكم} .
وأخرج ابن جرير عن أبي مجلز: أن رجلاً سأل ابن عمر عن رجل أصاب صيداً وهومحرم وعنده عبدالله بن صفوان فقال ابن عمر له: إما أن تقول فأصدقك أو أقول فتصدقني. فقال ابن صفوان: بل أنت فقل. فقال ابن عمر ووافقه على ذلك عبدالله بن صفوان.
وأخرج ابن سعد وابن جرير وأبو الشيخ عن أبي حريز البجلي قال: أصبت ظبياً وأنا محرم ، فذكرت ذلك لعمر فقال: ائت رجلين من إخوانك فليحكما عليك ، فأتيت عبد الرحمن بن عوف وسعداً ، فحكما عليَّ تيساً أعفر.
وأخرج ابن جرير عن عمرو بن حبشي قال: سمعت رجلاً سأل عبدالله بن عمر عن رجل أصاب ولد أرنب فقال: فيه ولد ماعز فيما أرى أنا ، ثم قال لي: أكذاك؟ فقلت: أنت أعلم مني. فقال: قال الله {يحكم به ذوا عدل منكم} .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي مليكة قال: سئل القاسم بن محمد عن محرم قتل سخلة في الحرم ، فقال لي: احكم. فقلت: أحكم وأنت ههنا؟ فقال: إن الله يقول {يحكم به ذوا عدل منكم} .
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة بن خالد قال: لا يصلح إلا بحكمين لا يختلفان.