فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125977 من 466147

وتثبيت للمعرفة، والوعد الذي وعد الله تعالى به يتكون من أمرين عظيمين: أحدهما مغفرة عظيمة، والثاني أجر عظيم، أما المغفرة فمعناها: ستر الذنوب وإخفاءها، وإخفاء الذنوب من الله تعالى معناه ألا يقيم لها وزنا ويعفو عنها ويكفر السيئات ولا يجازى عليها، وأما إخفاؤها في الدنيا، فذلك لأن العمل الصالح يلقي في النفس نورا فيذهب أعتامها، إذ إن المرء إذا ارتكب سيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا استمرت السيئات ولم يكن ثمة عمل صالح، تكاثرت النكت السوداء حتى يربد القلب ويسود، وإن كان العمل الصالح أشرق النور فاختفت السيئات، وهذا معنى قوله تعالى: (. . . إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. . .) . ونكرت كلمة"مغفرة"للدلالة على عظمتها، وأنها مغفرة عظيمة لَا تحيط بها المدارك البشرية.

هذا هو الأمر الأول، أما الأمر الثاني: فهو الأجر العظيم، وهو الثواب، وسماه الله تعالى أجرا، أي أنه استحقاق على عمل صالح، وذلك كان من الله تكرما وفضلا، فكل شيء بفضل الله تعالى، وهو ذو الفضل العظيم.

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(10)

بعد أن ذكر سبحانه جزاء الذين آَمنوا وعملوا الصالحات ذكر سبحانه الذين كفروا وكذبوا بآيات الله تعالى، رهذا النص الكريم يشتمل على وصف الذين لم يؤمنوا، وجزائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت