قوله: (الضمير لما علمتم ...) إلى آخره.
قال أبو حيان: الظاهر عوده إلى المصدر المفهوم من (فَكُلُوا) أي على الأكل . اهـ
قوله: (واستثنى عليٌّ نصارى بني تغلب) .
أخرجه عبد الرزاق من طريق إبراهيم النخعي عن عليٍّ أنه كان يكره ذبائح نصارى
بني تغلب ونسائهم ويقول هم من العرب.
وروى الشافعي بإسناد صحيح عن علي قال: لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب.
قوله:(لقوله عليه الصلاة والسلام: سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا
آكلي ذبائحهم).
أخرجه مالك في الموطأ والشافعي عنه عن جعفر بن أبيه عن عمر أنه قال: ما أدري
ما أصنع في أمرهم (يعني المجوس) ؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت
من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب.
قال مالك: يعني في الجزية.
ولم يذكر فيه الجملة الأخيرة.
وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي من طريق الحسن بن محمد بن علي قال:
كتب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام فمن أسلم قبل ومن أصر
ضربت عليه الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة.
وفي رواية عبد الرزاق: غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم.
وهو مرسل وفي إسناده قيس بن الربيع وهو ضعيف.
قال البيهقي: وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده.
قوله: (وقال ابن عباس: لا يحل الحربيات) .
قوله: (يريد بالإيمان شرائع الإسلام) .
زاد الكشاف: لأنَّ الكفر بالمُؤْمَن به لا بالإيمان نفسه.
قال الطَّيبي والشيخ سعد الدين: فهو كالتذييل لقوله (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) تعظيماً
لشأن الإحلال والتحريم ، وتحريضاً على المحافظة عليها ، وتغليظا على المخالفة .
قوله: (إذا أردتم القيام ...) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: لا خفاء ولا خلاف في أنه ليس المراد وجوب الوضوء في