قوله: (أو بالتنصيص ...) إلى آخره.
قال الامام: المراد بإكمال الدين أنه تعالى بيَّن حكم جميع الوقائع بعضها بالنص
وبعضها بطريق تعرف الحكم بها ، وأمر بالاستنباط وتعبد المكلفين به وكان ذلك
بياناً في الحقيقة . اهـ
قوله: (اخترته لكم) .
قال الشيخ سعد الدين: المنصوب الثاني بعد (وَرَضِيت) يحتمل أن يكون حالاً أو
تمييزاً ، وأن يكون مفعولاً ثانياً على تضمين معنى التصيير . اهـ
قوله: (وما بينهما اعتراض) .
قال الطَّيبي: هي سبع جمل أولها (ذَلِكُمْ فِسْقٌ) .
قال: وفي هذا الاعتراض البليغ وتقديم بيان تحريم المطعوم على سائر الأحكام إيذان
باهتمام أمر المطعوم ، وأن قاعدة الأمر وأساس الدين مبني عليه ، لأن به قوام البدن
الذي به تمكن المكلف من العبادة . اهـ
قوله: (لما تضمن السؤال معنى القول أوقع على الجملة) .
وقال أدو حيان: لا يحتاج إلى ذلك لأنه من باب التعليق كقوله (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ) ، فالجملة الاستفهامية في موضع المفعول الثاني لـ (يَسْأَلُونَكَ) ، ونصوا على
أن فعل السؤال يعلق وإن لم يكن من أفعال القلوب لأنه سبب للعلم فكما يعلق العلم
فكذا سببه . اهـ
قوله: (على تقدير: وصيد ما علمتم) .
قال الشيخ سعد الدين: أي مصيده فإنه الذي أحل ، فعطفه على الطيبات من عطف
الخاص على العام . اهـ
قوله: (وجملة شرطية إن جعلت شرطاً) .
قال أبو حيان: وهذا أجود لأنه لا إضمار فيه . اهـ
قال الطَّيبي: هي شَرطية على تقدير المضاف أيضاً.
قال: وروي عن صاحب الكشاف أنه سئل عنه وقيل: فإذاً يبطل كونها شرطية ؟
فقال: لا ، لأن المضاف إلى الاسم الحامل لمعنى الشرط في حكم المضاف إليه تقول:
غلام من تضرب أضرب.
وقال صاحب الكتاب: فإن تقدم اسما الشرط الجار فالمعنى الموجب لها الصدر مقدر قبله
لاتحاده بها ، فعلى هذا يكون تقدير غلام من تضرب أضرب: إن تضرب غلام زيد