فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125791 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير: أن عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين سألا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالا: يا رسول الله، إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة، وإن كلاب آل ذريح تصيد البقر والحمير والظباء، وقد حرّم الله الميتة، فماذا يحلّ لنا منها؟ فنزلت: يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ، قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي: «أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم لما أمر أبا رافع بقتل الكلاب في المدينة، جاء الناس فقالوا: يا رسول الله، ما يحلّ لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فأنزل الله الآية، فقرأها» .

المناسبة:

لما ذكر تعالى ما حرّمه في الآية المتقدّمة من الخبائث الضارّة لمتناولها، إما في بدنه أو في دينه أو فيهما، واستثنى ما استثناه في حالة الضرورة، قال بعدها:

يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ، قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ، وهي مثل الآية المذكورة في سورة الأعراف في صفة محمد صلّى الله عليه وسلّم: أنه وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ

التفسير والبيان:

يسألك المؤمنون يا محمد، ماذا أحلّ الله لهم من الطعام واللحوم؟ قل: أحلّ لكم الطيبات، أي ما تستطيبه النفوس السليمة الفطرة، وهي غير الخبائث، وأحلّ لكم صيد الجوارح (الكواسب) المعلّمة.

أما الطيّبات: فهي ما عدا المنصوص على تحريمه في القرآن وهي المحرّمات العشر المتقدّمة، وما أضيف إليها في السّنة النّبوية،

روى أحمد ومسلم وأصحاب السّنن عن ابن عباس: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أكل كلّ ذي ناب من السّباع، وكلّ ذي مخلب من الطّير» .

ورووا أيضا عن أبي ثعلبة الخشني: «كلّ ذي ناب من السّباع فأكله حرام» . فأصبح أن ما لم يرد به نص نوعان: حلال طيب، وحرام خبيث. والعبرة في الاستطابة والاستخباث: ذوق العرب في الحجاز.

والسبع عند أبي حنيفة: كل ما أكل اللحم. وعند الشافعي: ما يعدو على الناس والحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت