فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125684 من 466147

اتفق الفقهاء على أن الوجه واليدين هما من فروض التيمم، فلا يكون التيمم إلا فيهما، سواء أكان التيمم عن الحدث الأصغر أو الأكبر، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم.

واستدلوا على ذلك بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء: 43] ، وقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .

ثانيًا: من السنة:

42 -حديث عمار رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك» .

43 -حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحر بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام» .

وجه الدلالة:

أن هذه الأدلة تدل على فرضية مسح الوجه واليدين في التيمم.

المبحث الثاني

تحديد مسح اليدين

اتفق الفقهاء على أن مسح اليدين من فروض التيمم، واختلفوا في تحديد الواجب مسحه من اليدين، وذلك على قولين:

القول الأول: أنه يجب مسح اليدين إلى المرفقين، وهو مذهب الحنفية، وقول للمالكية، ومذهب الشافعية (هو قول الإمام الشافعي في الجديد) .

القول الثاني: أنه يجب مسح الكفين فقط، وهو قول الشافعي في القديم، ومذهب الحنابلة.

القول الثالث: أن الواجب هو المسح إلى الكفين، ويستحب إلى المرفقين، وهو المشهور في مذهب المالكية، واختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة.

سبب الخلاف:

يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى أمرين:

الأول: اشتراك اسم اليد في لغة العرب، وذلك أن اليد في كلام العرب تطلق على ثلاثة معان: على الكف فقط، وعلى الكف والساعد، وعلى الكف والساعد والعضد.

الثاني: اختلاف الأحاديث الواردة في كيفية التيمم.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأنه يجب مسح اليدين إلى المرفقين، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت