فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125642 من 466147

والضابط عند المالكية: أن ينوي المتيمم استباحة الصلاة ونحوها، أو فرض التيمم، وتكون هذه النية عند الضربة الأولى، ويجزئ تأخيرها إلى مسح الوجه.

والضابط عند الشافعية: أن ينوي المتيمم استباحة الصلاة ونحوها، وتكون هذه النية مقارنة لنقل التراب ومستدامة إلى أن يمسح جزءًا من الوجه.

والضابط عند الحنابلة: أن ينوي المتيمم استباحة ما يتيمم له، مع تعيين الحدث الذي تيمم عنه، كفرض الصلاة من الحدث الأصغر، أو الأكبر ونحوه، وتكون هذه النية عند التسمية.

ومن خلال ما سبق يتضح أن فقهاء المذاهب الأربعة متفقون على أن المتيمم ينوي بتيممه استباحة الصلاة أو استباحة ما منعه الحدث، ولكنهم يختلفون في بعض المسائل، كاختلافهم في التيمم بنية رفع الحدث، فالجمهور يبطلون هذا التيمم والحنفية على جوازه، وكاختلافهم أيضًا فيما لو نوى بتيممه فرض التيمم، أو اختلافهم في اشتراط تعيين ما يتيمم عنه من حدث أصغر أو أكبر، وغيرها من المسائل المتعلقة بالنية، التي سنفرد لها مباحث خاصة إن شاء الله.

المبحث الرابع

إذا نوى بتيممه فرض التيمم

اختلف الفقهاء في حكم من نوى بتيممه فرض التيمم هل يصح تيممه أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: أنه يصح تيممه، وهو قول المالكية، ووجه للشافعية، والحنابلة.

وعللوا ما ذهبوا إليه بالقياس على المتوضئ إذا نوى فرض الوضوء، فإنه يصح وضوئه، فكذلك المتيمم.

القول الثاني: أنه لا يصح تيممه، وهو قول الحنفية، والأصح عند الشافعية، ووجه للحنابلة.

وعللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:

1 -أن التيمم إنما أبيح للضرورة عند حضور فعل لا يجوز إلا به، فضعف حكمه عن أن يصح بمجرد نيته.

2 -أن نية نفس التيمم ليست بمعتبرة، بل لابد أن ينوي به المقصود من الطهارة والصلاة، بدليل قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] ، ففيه الإنباء عن المشروط.

الراجح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت