فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125641 من 466147

الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل باشتراط النية لصحة التيمم، وذلك لقوة أدلتهم ووضوحها في الدلالة على المراد، وسلامتها من الاعتراضات القادحة.

المطلب الثاني

حكم التيمم بنية تعليم الغير

اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز لمن تيمم وهو يريد به تعليم الغير ولا يريد به الصلاة أن يصلي بذلك التيمم، واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -أن النية شرط لصحة التيمم، وهذا لم ينو استباحة الصلاة.

2 -أن التعليم يحصل بالقول فلا يتوقف على الطهارة.

3 -أن التعليم ليس بقربة مقصودة؛ لحصوله في ضمن شيء آخر بطريق التبعية، فنية التعليم لا تتضمن نية الطهارة.

وأما إذا نوى مع صلاته قصد تعليم الناس فإنه يجوز لفعله - صلى الله عليه وسلم - حين صلى على المنبر وقال: «إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي» ، ولأن نية استباحة الصلاة تتضمن نية التعليم.

المبحث الثاني

حكم التيمم بنية رفع الحدث

اختلف الفقهاء في حكم من نوى بتيممه رفع الحدث، فهل يرتفع حدثه أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: أنه لا يرتفع حدثه، وهو المشهور عند المالكية، والصحيح عند الشافعية، ومذهب الحنابلة.

القول الثاني: أنه يرتفع حدثه، وهو قول الحنفية، ووجه للشافعية، وقول للمالكية، ورواية عند الحنابلة.

سبب الخلاف:

أصل الاختلاف في هذه المسألة مبني على الاختلاف في التيمم، هل هو رافع للحدث أم مبيح؟

فمن قال: إن التيمم لا يرفع الحدث لم يجز التيمم بنية رفع الحدث، والعكس بالعكس.

وقد تقدم ذكر أدلة كل قول في مبحث: نوعية بدلية التيمم، وأن الراجح أنه كالوضوء في رفع الحدث.

المبحث الثالث

ما ينويه بالتيمم

سبق أن ذكرنا اتفاق الفقهاء على أن التيمم لا يصح إلا بنية، وسنذكر في هذا المبحث - إن شاء الله - الضابط لكل مذهب فيما ينويه بالتيمم، وبيان ذلك كالآتي:

فالضابط عند الحنفية فيما ينويه بالتيمم: أن ينوي المتيمم عبادة مقصودة لا تصح إلا بالطهارة، أو ينوي الطهارة، أو استباحة الصلاة، أو رفع الحدث أو الجنابة، وتكون هذه النية مقارنة للضرب على الصعيد، أو عند مسح أعضائه بتراب أصابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت