فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125341 من 466147

وَعَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ تَقْتَضِي وُجُوبَ الْغَسْلِ بَعْدَ الْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ فِيهَا مَانِعًا مِنْ لُزُومِ اسْتِعْمَالِهِ.

وَأَيْضًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ حُكْمَ الْآيَةِ فِي فَرْضِ الْغَسْلِ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ قَائِمٌ عَلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ قَبْلَ إتْمَامِهَا لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ بِالْآيَةِ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ دُخُولَهُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يُسْقِطْ عَنْهُ فَرْضَ الْغَسْلِ ، وَالْخِطَابُ بِحُكْمِ الْآيَةِ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْآيَةِ اسْتِعْمَالُهُ لِبَقَاءِ فَرْضِ اسْتِعْمَالِهِ عَلَيْهِ.

وَأَيْضًا لَا يَخْلُو قَوْله تَعَالَى: {إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ} مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ حَالَ وُجُودِ الصَّلَاةِ بَعْدَ فِعْلِ جُزْءٍ مِنْهَا أَوْ إرَادَةِ الْقِيَامِ إلَيْهَا فِي حَالِ الْحَدَثِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ وُجُودَ جُزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ اقْتَضَى لُزُومَ اسْتِعْمَالِهِ إذَا وَجَدَهُ بَعْدَ فِعْلِ جُزْءٍ مِنْهَا لِاقْتِضَاءِ الْآيَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ إرَادَةَ الْقِيَامِ إلَيْهَا مُحْدِثًا وَجَعَلَ ذَلِكَ شَرْطًا

لِلُزُومِ اسْتِعْمَالِهِ فَقَدْ وُجِدَ ، فَعَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ ذَلِكَ بِالتَّيَمُّمِ وَالدُّخُولِ فِيهَا مَعَ وُجُودِ سَبَبِ تَكْلِيفِهِ ؛ إذْ كَانَ الْمُسْقِطُ لِفَرْضِهِ هُوَ عَدَمُ الْمَاءِ فَمَتَى وُجِدَ فَقَدْ عَادَ شَرْطُ لُزُومِهِ فَلَزِمَتْهُ الطَّهَارَةُ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت