فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125294 من 466147

وَأَيْضًا اللَّمْسُ يَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو مُوسَى ، وَيَحْتَمِلُ اللَّمْسَ بِالْيَدِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ؛ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، أَبَانَ ذَلِكَ عَنْ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَوَجْهٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْجِمَاعُ وَهُوَ أَنَّ اللَّمْسَ وَإِنْ كَانَ حَقِيقَةً لِلْمَسِّ بِالْيَدِ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ مُضَافًا إلَى النِّسَاءِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْهُ الْوَطْءَ ، كَمَا أَنَّ الْوَطْءَ حَقِيقَتُهُ الْمَشْيِ بِالْأَقْدَامِ فَإِذَا أُضِيفَ إلَى النِّسَاءِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْهُ غَيْرُ الْجِمَاعِ ، كَذَلِكَ هَذَا ؛ وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ أَنْ تُجَامِعُوهُنَّ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْجُنُبَ بِالتَّيَمُّمِ فِي أَخْبَارٍ مُسْتَفِيضَةٍ ، وَمَتَى وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُكْمٌ يَنْتَظِمُهُ لَفْظُ الْآيَةِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ إنَّمَا صَدَرَ عَنْ الْكِتَابِ ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا قَطَعَ السَّارِقَ وَكَانَ فِي الْكِتَابِ لَفْظٌ يَقْتَضِيهِ كَانَ قَطْعُهُ مَعْقُولًا بِالْآيَةِ ، وَكَسَائِرِ الشَّرَائِعِ الَّتِي فَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَنْطَوِي عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْكِتَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت