وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال: قدم الحطم بن هند البكري المدينة في عير له تحمل طعاماً ، فباعه ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه وأسلم ، فلما ولى خارجاً نظر إليه فقال لمن عنده"لقد دخل عليَّ بوجه فاجر وولى بقفا غادر ، فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام ، وخرج في عير له تحمل الطعام في ذي القعدة يريد مكة ، فلما سمع به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تهيأ للخروج إليه نفر من المهاجرين والأنصار ليقتطعوه في عيره ، فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} الآية. فانتهى القوم".
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله {ولا آمين البيت الحرام} قال: هذا يوم الفتح ، جاء ناس يؤمون البيت من المشركين يهلون بعمرة ، فقال المسلمون: يا رسول الله ، إنما هؤلاء مشركون ، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم ، فنزل القرآن {ولا آمين البيت الحرام} .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله {ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً} قال: يبتغون الأجر والتجارة حرم الله على كل أحد إخافتهم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله {يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً} قال: هي للمشركين يلتمسون فضل الله ورضواناً نماء يصلح لهم دنياهم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: خمس آيات في كتاب الله رخصة وليست بعزمة {وإذا حللتم فاصطادوا} إن شاء اصطاد وإن شاء لم يصطد {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا} [الجمعة: 10] . {أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] {فكلوا منها وأطعموا} [الحج: 28] .