وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: خمس آيات من كتاب الله رخصة وليست بعزيمة {فكلوا منها وأطعموا} [الحج: 28] فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل {وإذا حللتم فاصطادوا} فمن شاء فعل ومن شاء لم يفعل {ومن كان مريضاً أو على سفر} [البقرة: 184] فمن شاء صام ومن شاء أفطر {فكاتبوهم إن علمتم} [النور: 33] إن شاء كاتب وإن شاء لم يفعل ، {فإذا قُضيت الصلاة فانتشروا} [الجمعة: 10] ، إن شاء انتشر وإن شاء لم ينتشر.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله {ولا يجرمنكم شنآن قوم} قال: لا يحملنكم بغض قوم.
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله {ولا آمين البيت الحرام} قال: الذين يريدون الحج {يبتغون فضلاً من ربهم} قال: التجارة في الحج {ورضواناً} قال: الحج {ولا يجرمنكم شنآن قوم} قال: عداوة قوم {وتعاونوا على البر والتقوى} قال: البر. ما أمرت به ، والتقوى. ما نهيت عنه.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد في هذه الآية والبخاري في تاريخه عن وابصة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا لا أريد أن أدع شيئاً من البر والإثم إلا سألته عنه ، فقال لي"يا وابصة أخبرك عما جئت تسأل عنه أم تسأل؟ قلت: يا رسول الله أخبرني! قال: جئت لتسأل عن البر والاثم ، ثم جمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري ، ويقول: يا وابصة استفت قلبك ، استفت نفسك ، البر: ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس ، والإثم: ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب ومسلم والترمذي والحاكم والبيهقي في الشعب عن النوّاس بن سمعان قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم ، فقال"ما حاك في نفسك فدعه قال: فما الإيمان؟ قال: من ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن".
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن مسعود قال: الإثم حوّاز القلوب.