فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124892 من 466147

قال ابن حجر: وهذا يصلح رداً على من أنكر وجود الوضوء قبل الهجرة, لا على من أنكر وجوبه حينئذٍ . وقد جزم ابن الحكم المالكيّ بأنه كان قبل الهجرة, لا مندوباً, وجزم ابن حزم بأنه لم يشرع إلاّ بالمدينة, وردّ عليهما بما أخرجه ابن لهيعة في"المغازي"التي يرويها عن أبي الأسود - يتيم عروة - عنه ؛ أن جبريل علّم النبيّ صلى الله عليه وسلم الوضوء عند نزوله عليه بالوحي . وهو مرسل ؛ ووصله أحمد من طريق ابن لهيعة أيضاً . لكن قال: عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه, وأخرجه ابن ماجه من رواية رِشْدين بن سعد, عن عقيل, عن الزهري, نحوه . لكن لم يذكر زيد بن حارثة في السند, وأخرجه الطبراني في"الأوسط"من طريق الليث عن عقيل موصولاً, ولو ثبت لكان على شرط الصحيح, لكن المعروف رواية ابن لهيعة . انتهى .

أي: وابن لهيعة يضعف في الحديث . الرابعة: قيل: في الآية دلالة على أن الوضوء لا يجب لغير الصلاة . وأيد بما رواه أو داود والنسائي والترمذي عن عبد الله بن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا: ألا نأتيك بوضوء ؟ فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة . قال الترمذي: حديث حسن .

وروى مسلم عن ابن عباس قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم . فأتى الخلاء . ثم إنه رجع فأتي بطعام ، فقيل: يا رسول الله ! ألا تتوضأ ؟ فقال: لم أصلّ فأتوضأ .

وأما اشترط الوضوء لطواف وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة ومسّ المصحف - عنه من أوجبه - فمن أدلةٍ أخر مقررة في فقه الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت