فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124891 من 466147

وزعم بعضهم ؛ أن الوجوب على كل قائم للصلاة كان في أول الأمر ثم نسخ . واستدلّ على ذلك بحديث عبد الله بن حنظلة المتقدم . ونظر فيه بحديث: (المائدة من آخر القرآن نزولاً) وأجيب بأن الحافظ العراقي قال: لم أجده مرفوعاً . هذا ، وقال الزمخشري: لا يجوز أن يكون الأمر في الآية شاملاً للمحدثين وغيرهم - لهؤلاء على وجه الإيجاب ، ولهؤلاء على وجه الندب - لأن تناول الكلمة لمعنيين مختلفين من باب الإلغاز والتعمية . وفي"الإنصاف": من جوز أن يراد بالمشترك كلّ واحدٍ من معانيه على الجمع ، أجاز ذلك في الآية . ومن المجوزين لذلك الشافعي - رحمه الله تعالى - وناهيك بإمام الفن وقدوته . وإذا وقع البناء على انتهى صيغة (أفعل) مشتركة بين الوجوب والندب ، صح تناولها في الآية الفريقين المحدثين والمتطهرين . وتناولها للمتطهرين من حيث الندب ، والله أعلم .

الثالثة: قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": تمسك بهذه الآية مَنْ قال: إنّ الوضوء أول ما فرض بالمدينة, فأمّا ما قبل ذلك, فنقل ابن عبد البرّ اتفاق أهل السير على أن غسل غسل الجنابة إنما فرض على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة, كما فرضت الصلاة . وأنه لم يصلّ قط إلا بوضوء قال: وهذا مما لا يجله عالم .

وقال الحاكم في"المستدرك": وأهل السنة بهم حاجة إلى دليل الردّ على من زعم أن الوضوء لم يكن قبل نزول آية المائدة . ثم ساق حديث ابن عباس: دخلت فاطمة على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهي تبكي , فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاهدوا ليقتلوك ! فقال: ائتوني بوضوء فتوضَأ... الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت