فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124893 من 466147

الخامسة: (وجوب غسل الوجه) والغسل إمرار الماء على المحل حتى يسيل عنه ، هذا هو المحكي عن أكثر الأئمة . زاد بعضهم: مع الدلك . وعن النفس الزكية: أن مجرد الإمساس يكفي وإن لم يَجِْر . وحدّ الوجه من منابت شعر الرأس إلى منتهى الذقن طولاً . ومن الأذن إلى الأذن عرضاً . وقد ساق بعض المفسرين هنا مذاهب ، فيما يشمله الوجه وما لا يشمله ، ومحلها كتب الخلاف .

السادسة: (وجوب غسل اليدين) : وهذا مجمع عليه ؛ وأما المرفقان ، تثنية مرفق (كمنْبَر ومَجْلِس) موصل الذراع في العضد ، فالجمهور على دخولهما في المغسول ؛ وحكي عن زفر وبعض المالكية وأهل الظاهر عدم دخولهما . وسبب الخلاف أن المغيّا بـ (إلى) تارةً يتضح دخوله في الغاية ، وطوراً لا ، وآونة يحتمل .

قال الزمخشري: (إلى) تفيد معن الغاية مطلقاً ، فأما دخولها في الحكم وخروجها فأمر يدور مع الدليل فمما فيه دليل على الخروج قوله: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] ، لأن الإعسار علة الإنظار ، وبوجود الميسرة تزول العلة ، ولو دخلت الميسرة فيه لكان منظراً في كلتا الحالتين ، معسراً وموسراً ، وكذلك: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] . لو دخل الليل لوجوب الوصال ؛ ومما فيه دليل على الدخول قولك: حفظت القرآن من أوله إلى آخره ، لأن الكلام مسوق لحفظ القرآن كله . ومنه قوله تعالى: {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: 1] . لوقوع العلم بأنه لا يسرى به إلى بيت المقدس من غير أن يدخله ؛ وقوله: {إِلَى الْمَرَافِقِ} و: {إِلَى الْكَعْبَينِ} لا دليل فيه على أحد الأمرين ، فأخذ كافة العلماء بالاحتياط . فحكموا بدخولها في الغسل ، وأخذ زفر وداود بالمتيقن ، فلم يدخلاها . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت