قال مقيده عفا الله عنه: ما أشار إليه البيهقي من الجمع بين الروايتين متعين ، لأن الجمع واجب إذا أمكن ، كما تقرر في الأصول ، وعلوم الحديث.
ومحل الشاهد من هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:"صلَّيت بأصحابك وأنت جنب"، فإنه أثبت بقاء جنابته مع التيمم.
ومن الأدلة على أن التيمم لا يرفع الحدث حديث أبي ذر عند أحمد ، وأصحاب السنن الأربع ، وصححه الترمذي ، وأبو حاتم من حديث أبي ذر ، وابن القطان من حديث أبي هريرة عند البزار ، والطبراني ، قاله ابن حجر في التلخيص.
وذكر في (الفتح) أنه صححه ابن حبان ، والدارقطني من حديث أبي ذر"أنه صلى الله عليه وسلم قال:"أن الصعيد الطيِّب طهور المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته"الحديث."
قال ابن حجر في التلخيص بعد أن ذكر هذا الحديث عن أصحاب السنن من رواية خالد الحذاء عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر: واختلف فيه على أبي قلابة ، فقيل هكذا. وقيل عنه عن رجل من بني عامر ، وهذه رواية أيوب عنه ، وليس فيها مخالفة لرواية خالد ، وقيل عن أيوب عنه عن أبي المهلب عن أبي ذر ، وقيل عنه بإسقاط الواسطة ، وقيل في الواسطة محجن ، أو ابن محجن ، أو رجاء بن عامر ، أو رجل من بني عامر ، وكلها عند الدارقطني ، والاختلاف فيه كله على أيوب ، ورواه ابن حبان ، والحاكم من طريق خالد الحذاء كرواية أبي داود ، وصححه أيضاً أبو حاتم ، ومدار طريق خالد على عمرو بن بجدان ، وقد وثقه العجلي ، وغفل ابن القطان فقال: إنه مجهول. هكذا قاله ابن حجر في التلخيص.