فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124857 من 466147

أما حديث أبي جهيم ، فقد ورد بذكر اليدين مجملاً ، كما رأيت ، وأما حديث عمار فقد ورد بذكر الكفين في الصحيحين ، كما قدمنا آنفاً. وورد في غيرهما بذكر المرفقين ، وفي رواية إلى نصف الذراع ، وفي رواية إلى الآباط ، فأما رواية المرفقين ، ونصف الذراع ، ففيهما مقال سيأتي ، وأما رواية الآباط ، فقال الشافعي وغيره: إن كان ذاك وقع بأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فكل تيمم للنبي صلى الله عليه وسلم بعده فهو ناسخ له. وإن كان وقع بغير أمره ، فالحجة فيما أمر به ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين ، كون عمار كان يفتي بعد النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك. وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره. ولا سيما الصحابي المجتهد ، قاله ابن حجر في (الفتح) .

وأما فعل ابن عمر ، فلم يثبت رفعه إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ، والموقوف على ابن عمر لا يعارض به مرفوع متفق عليه ، وهو حديث عمار.

وقد روى أبو داود عن ابن عمر بسند ضعيف ، أنه قال:"مرَّ رجل على النَّبي صلى الله عليه وسلم في سكَّة مِن السكك ، وقد خرج من غائط أو بول فسلَّم عليه ، فلم يرد عليه حتى كاد الرجل يتوارى في السكك ، فضرب بيده على حائط ، ومسح بها وجهه ، ثم ضرب ضربة أُخرى فمسح بها ذراعيه"ومدار الحديث على محمد بن ثابت ، وقد ضعفه ابن معين ، وأحمد والبخاري وأبو حاتم. وقال أحمد والبخاري: ينكر عليه حديث التيمم. أي هذا ، زاد البخاري: خالفه أيوب ، وعبيد الله والناس ، فقالوا عن نافع عن ابن عمر فعله. وقال أبو داود: لم يتابع أحد محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورووه من فعل ابن عمر ، وقال الخطابي: لا يصح. لأن محمد بن ثابت ضعيف جداً ، ومحمد بن ثابت هذا هو العبدي ، أبو عبد الله البصري ، قال فيه في التقريب: صدوق ، لين الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت