فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124833 من 466147

قال الترمذي: وفي الباب عن عمر ، وسلمان ، وبريدة ، وعمرو بن أمية ، ويعلى بن مرة ، وعبادة بن الصامت ، وأسامة بن شريك ، وأسامة بن زيد ، وصفوان بن عسال ، وأبي هريرة ، وعوف بن مالك ، وابن عمر ، وأبي بكرة وبلال ، وخزيمة بن ثابت.

قال ابن المنذر: وروينا عن الحسن البصري ، قال: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين.

قال وروينا عن ابن المبارك ، قال: ليس في المسح على الخفين اختلاف ، اهـ.

وقد ثبت في الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة أنه صلى الله عليه وسلم مسح على الخف في غزوة تبوك ، وهي آخر مغازيه صلى الله عليه وسلم ، وثبت في الصحيح من حديث جرير بن عبد الله البجلي أن النَّبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخف ، ولا شك أن ذلك بعد نزول آية المائدة كما تقدم ، وفي سنن أبي داود أنهم لما قالوا لجرير: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة ، قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة.

وهذه النصوص الصحيحة التي ذكرنا تدل على عدم نسخ المسح على الخفين ، وأنه لا شك في مشروعيته ، فالخلاف فيه لا وجه له ألبتة.

المسألة الثانية: اختلف العلماء في غسل الرجل والمسح على الخف أيهما أفضل؟ فقالت جماعة من أهل العلم: غسل الرجل أفضل من المسح على الخف ، بشرط أن لا يترك المسح رغبة عن الرخصة في المسح ، وهو قول الشافعي ، ومالك ، وأبي حنيفة ، وأصحابهم ، ونقله ابن المنذر عن عمر بن الخطاب ، وابنه رضي الله عنهما ، ورواه البيهقي عن أبي أيوب الأنصاري.

وحجة هذا القول أن غسل الرجل هو الذي واظب عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم في معظم الأوقات ، ولأنه هو الأصل ، ولأنه أكثر مشقة.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن المسح أفضل ، وهو أصح الروايات عن الإمام أحمد ، وبه قال الشعبي ، والحكم ، وحماد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت