فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124827 من 466147

وممن جزم بأن خفض {وَأَرْجُلَكُمْ} لمجاورة المخفوض البيهقي في (السنن الكبرى) ، فإنه قال ما نصه: باب قراءة من قرأ {وَأَرْجُلَكُمْ} نصباً ، وأن الأمر رجع إلى الغسل وأن من قرأها خفضاً ، فإنما هو للمجاورة ، ثم ساق أسانيده إلى ابن عباس ، وعلي ، وعبد الله بن مسعود ، وعروة بن الزبير ، ومجاهد وعطاء والأعرج وعبد الله بن عمرو بن غيلان ، ونافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ ، وأبي محمد يعقوب بن إسحاق بن يزيد الحضرمي أنهم قرأوها كلهم: {وأرجلكم} بالنصب.

قال: وبلغني عن إبراهيم بن يزيد التيمي أنه كان يقرؤها نصباً ، وعن عبد الله بن عامر اليحصبي ، وعن عاصم برواية حفص ، وعن أبي بكر بن عياش من رواية الأعشى ، وعن الكسائي ، كل هؤلاء نصبوها.

ومن خفضها فإنما هو للمجاورة ، قال الأعمش: كانوا يقرأونها بالخفض ، وكانوا يغسلون ، اه كلام البيهقي.

ومن أمثلة الخفض بالمجاورة في القرآن في النعت قوله تعالى {عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ} [هود: 84] بخفض {مُحِيطٍ} مع أنه نعت للعذاب. وقوله تعالى: {عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} [هود: 26] ، ومما يدل أن النعت للعذاب ، وقد خفض للمجاورة ، كثرة ورود الألم في القرآن نعتاً للعذاب. وقوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} [البروج: 21 - 22] على قراءة من قرأ بخفض {محفوظ} كما قاله القرطبي ومن كلام العرب"هذا جحر ضب خرب"بخفض خرب لمجاورة المخفوض مع أنه نعت خبر المبتدأ. وبهذا تعلم أن دعوى كون الخفض بالمجاورة لحناً لا يتحمل إلا لضرورة الشعر باطلة ، والجواب عما ذكروه من أنه لا يجوز إلا عند أمن اللبس هو أن اللبس هنا يزيله التحديد بالكعبين ، إذ لم يرد تحديد الممسوح ، وتزيله قراءة النصب ، كما ذكرنا: فإن قيل قراءة الجر الدالة على مسح الرجلين في الوضوء هي المبينة لقراءة النصب بأن تجعل قراءة النصب عطفاً على المحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت