{وََاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} [النساء: 1] ؛ أي: اتقوا أن تسألوا به غيره، فلا تسألوا به عنه، {وَالأَرْحَامَ} [النساء: 1] ، ولا تقطعوا صلة رحم رحمتي بصلة غيري، دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى:"أنا الرحمن خلقتُ الرحم وشققت لها أسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته"، إن الله تعالى خلق الخلق برحمته، ولولا سبقت رحمته غضبه ما خلق أحداً من العالمين، فالواجب على الخلق أن يصلوا رحم رحمته بطلبه والانقطاع عن غيره؛ ليصلهم برحمته وكرامته، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 1] أيها المتقون {رَقِيباً} [النساء: 1] ؛ لئلا يلتفتوا إلى غيره بالاعتراض عنه، بل {كَانَ عَلَيْكُمْ وَالأَرْحَامَ} [النساء: 1] ؛ لتتقوا به عن غيره، وتصلوا به بالانقطاع عن غيره.