فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118532 من 466147

والرأي الأول أولى. وعلى ذلك يكون معنى قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ أي: أنه نشأ بنفخ الله الروح فيه من غير توسيط سلالة بشرية، ونطفة تتشكل إنسانا، وذلك بالملك الذي أرسله وهو جبريل ...

وسمى الله - تعالى - عيسى روحا باعتباره نشأ من الروح مباشرة، ولأنه غلبت عليه الروحانية ..

وبهذا يزول الوهم الذي سيطر على عقول من غالوا في شأن عيسى فنحلوه ما ليس له، وما ليس من شأنه، إذ جعلوه إلها، أو ابن إله ... .

وقوله الْمَسِيحُ مبتدأ، وعِيسَى عطف بيان له أو بدل منه. وقوله ابْنُ مَرْيَمَ صفة له وقوله رَسُولُ اللَّهِ خبر للمبتدأ. وقوله وَكَلِمَتُهُ معطوف على ما قبله وهو رسول الله. أو قوله أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ جملة حالية من الضمير المجرور في كَلِمَتُهُ بتقدير قد، والعامل فيها معنى الإضافة. والتقدير: وكلمته ملقيا إياها إلى مريم.

وقوله وَرُوحٌ مِنْهُ معطوف على كَلِمَتُهُ والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لروح.

ومن لابتداء الغاية مجازا وليست تبعيضية، أي أن الروح كائن من عند الله - تعالى - ونافخ بإذنه.

وبعد أن بين - سبحانه - القول الحق في شأن عيسى، دعا أهل الكتاب إلى الإيمان به وبجميع رسله. ونهاهم عن التمسك بالضلال والوهم فقال - تعالى - فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ. انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ: إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ، سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا.

والفاء في قوله: فَآمِنُوا للافصاح عن جواب شرط مقدر.

أي: إذا كان ذلك هو الحق في شأن عيسى، فآمنوا بالله إيمانا حقا بأن تفردوه بالألوهية والعبادة، وآمنوا برسله جميعا بدون تفريق بينهم، ولا تغالوا في أحد منهم بأن تخرجوه عن طبيعته وعن وظيفته ..

وقوله: وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ نهى لهم عن النطق بالكلام بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت