فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118533 من 466147

أى: ولا تقولوا الآلهة ثلاثة، أو المعبودات ثلاثة. فثلاثة خبر لمبتدأ محذوف وعبر - سبحانه - بقوله: وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ بدل قوله - مثلا -: ولا تؤمنن بثلاثة لأن أمر الثلاثة قول يقولونه، فإن سألتهم عن معناه قالوا تارة معناه: الأب والإبن والروح القدس، أي أنهم ثلاثة متفرقون. وتارة يقولون معناه: أن الأقانيم ثلاثة والذات واحدة .. إلى غير ذلك من الأقوال التي ما أنزل الله بها من سلطان.

قال صاحب الكشاف: والذي يدل عليه القرآن التصريح منهم بأن الله والمسيح ومريم ثلاثة آلهة. وأن المسيح ولد الله من مريم. ألا ترى إلى قوله - تعالى -: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ.

والمشهور المستفيض عنهم أنهم يقولون: في المسيح لاهوتية وناسوتية من جهة الأب والأم ...).

هذا، وقد أفاض بعض العلماء في الرد على مزاعم أهل الكتاب في عقائدهم ..

وقوله: انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ أمر لهم بسلوك الطريق الحق، والإقلاع عن الضلالات والأوهام.

أي: انتهوا عما أنتم فيه من ضلال يا معشر أهل الكتاب، واتركوا القول بالتثليث، يكن انتهاؤكم خيرا لكم، بعبادتكم لله وحده تكونون قد خرجتم من ظلمات الشرك إلى نور الوحدانية.

وقوله: إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ إثبات لوحدانية الله - تعالى - بأقوى طريق. أي: إن المعبود بحق ليس إلا واحد، وهو الله - تعالى - ذو الجلال والإكرام، الخالق لهذا الكون، والمدبر لأمره.

وقوله: سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ تنزيه له - جل وعلا - عن صفات المخلوقين، وتوبيخ لمن وصفه بصفات لا تليق به.

وسبحان منصوب بفعل مقدر من لفظه: أي: أسبحه تسبيحا وأنزهه تنزيها عن أن يكون له ولد، لأن الأبوة والبنوة من صفات المخلوقين، وهو - سبحانه - منزه عن صفات المخلوقين، قال - تعالى -: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

وقوله لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جملة مستأنفة مسوقة لتعليل التنزيه أي أنه - سبحانه - مالك لجميع الموجودات علويها وسفليها، ولا يخرج عن ملكه منها شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت