{وَكَانَ اللَّهُ} سبحانه وتعالى {عَزِيزًا} لا يغالب في أمر يريده، ومن عزته: أن لا يجيب المتعنت إلى مطلوبه {حَكِيمًا} في جميع أفعاله. وحكمته تقضي هذا الامتناع عن الإجابة؛ لأنه يعلم أنه لو فعل ذلك لأصروا على لجاجهم، كما فعلوا مع موسى بعد أن جاءهم بما طلبوا، ومن حكمته أيضًا: اختلاف الكتب والشرائع، فإن اختلافها في كيفية النزول وتغايرها في بعض الشرائع والأحكام إنما هو لتفاوت طبقات الأمم في الأحوال التي يدور عليها ذلك التكليف، فكلَّفهم الله تعالى بما يليق بشأنهم وحالهم.