فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118504 من 466147

فائدة: في أن إرسال الرسل عام في كل الأمم الأبيض والأحمر والأسود، وعلينا أنْ نعلم أن الله تعالى قد أرسل رسلًا في كل الأمم الأبيض والأحمر والأسود، فكانت رحمته بهم عامة، لا مختصة بشعب وجنس معين، كما يزعم أهل الكتاب، يرشد إلى ذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} . وقوله: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} . وهذه حقيقة دلَّ عليها الدّين السماوي، ولم يكن يعلمها أهل الكتاب الذين يزعمون أن القرآن مقتبس من كتبهم، وكم فيه من حقائق جلاها للناظرين بجميل بيانه،

واهتدى العلم الصحيح بعد قرون خلت إلى معرفتها، وما كان العقل وحده يكشف عنها، لولا أن هدى إليها الكتاب الكريم.

والخلاصة: أنَّا أوحينا إليك إيحاء مثل ما أوحينا إلى نوحٍ، ومثل ما أوحينا إلى إبراهيم ومن بعده، وآتيناك الفرقان إيتاء مثل ما أتينا داود زبورًا، وأرسلنا رسلًا قد قصصناهم عليك من قبل، ورسلًا آخرين لم نقصصهم عليك، من غير تفاوت بينك وبينهم في حقيقة الإيحاء وأصل الإرسال، فما للكفرة يسألونك شيئًا لم يعْطه أحد من هؤلاء الرسل عيهم السلام؟!

وقرأ أُبي {رسل} بالرفع في الموضعين على الابتداء، وسوغ الابتداء بالنكرة: وقوعه في معرض التفصيل، كما في قول الشاعر:

فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْبٌ أَجُرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت