فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118494 من 466147

قال أبو محمد رضي الله عنه فلم نجد عندهم في ذلك معارضة أصلاً وما علمنا أحداً من المتكلمين ذكر هذه الفرقة أصلاً وقلت له في خلال كلامي معه أترى العالم إذا خرج دفعة أخرج فيه الحوامل يطلقن والطباقون قعوداً على أطباقهم يبيعون التين والسرقين فضحك وعلم أني سلكت به مسلك السخرية في قوله لفساده وقال لي نعم فقلت ينبغي أن يكونوا كلهم أنبياء يوحى إليهم أولهم عن آخرهم بما هم عليه من العلوم والصناعات أو يلهمون ذلك وفي هذا من بطلان الدعوى ما لا خفاء به وكان مما اعترض به أن ذكر الجزائر المنقطعة في البحار وأنه يوجد فيها النمل والحشرات وكثير من الطير وكثير من حشرات الأرض فقلت إن كان ذلك لا ينكر ذو حس دخوله في جملة رحالات المسافرين الداخلين إلى تلك البلاد فقد شاهدنا دخول الفيران في جملة الرحل كذلك وليس في ذلك ما يوجب ما ذكرت أصلاً مع أن الحيوان نوعان. نوع متولد يخلقه الله تعالى من عفونات الأبدان وعفونات الأرض فهذا لا ينكر تولده بإحداث الله تعالى له في كل حين. وقسم آخر متوالد قد رتب الله تعالى في بنية العالم أنه لا يخلقه إلا عن مني ذكر وأنثى فهذا هو الذي صار في تلك الجزائر عن دخول إليها بلا شك وبالله تعالى التوفيق. وما ننكر في كل نوع ماعدا الإنسان أن يخلق الله منه أكثر من اثنين فهذا ممكن في قدرة الله تعالى ولم يأت خبر صادق بخلافه لأن الله تعالى قد قال في أمر نوح عليه السلام وسفينته حين الطوفان واحمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومع هذا فقد يمكن أن يكون نوح عليه السلام مأموراً بأن يحمل من كل زوجين اثنين ولا يمنع ذلك من بقاء بعض أنواع نبات الماء وحيوانه في غير السفينة والله أعلم وإنما نقول فيما لا يخرجه العقل إلى الوجوب والامتناع بما جاءت به النبوة فقط وبرهان آخر وهو أنه لو كان إخراج الله تعالى لكل ما في العالم من المعلوم والعلماء بها والصناعات والصانعين لها دفعة واحدة لكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت