فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118463 من 466147

إذن فآدم قد احتاج إلى الأمرين نفسيهما:"كن"، و"النفخ فيه من الروح"، وعندما ننظر إلى هذه المسألة نجد أننا لا بد أن نتعرض لقضية خلق آدم ، حتى نعرف كيف تسلسلت مسألة الخلق ، سواء أكان الخلق ملائكة أم خلق آدم أم خلق حواء أو غيرهم من الخلق ، كذلك خلق عيسى . لقد كان خلق آدم غيباً عن آدم ، وليس لآدم نفسه ولا لمن جاء بعده أن يتكلم كيف خُلق ؛ لأن هذه المسألة لا دخل لأحد بها ، ويقول لنا الخلق محذرا من أن نستمع إلى قوم يقولون بغير ذلك عن الخلق فقال: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} [الكهف: 51]

ولا يمكن - إذن - أن نستمع إلى هؤلاء الذين افترضوا أن أصل الإنسان قرد أو غير ذلك ؛ لأن الذي يتكلم عن الخلق بغير علم من عند الله ، فهو يتكلم في أمر لم يشهده .

والخلق الأول أمر لا يمكن أن يدخل المعمل التجريبي ؛ لأن المعمل التجريبي إنما يحلل مواد موجودة بالفعل . إذن فالحكم على أمور بغَير ما أخبرنا بها الله أمر باطل . ولم يكن هناك أحد مع الله ساعة خلق الخلق ليقول لنا كيف تم ذلك . وعَلِمْنا هذه المسائل بإخبار الخالق لنا فهو الأعلم بنا ، والخالق أخبرنا أنه خلقنا من ماء وتراب وطين وحمأ مسنون وصلصال كالفخار ، وحدثنا بذلك في آيات متعددة . والذين يريدون أن يكذبوا القرآن يقولون: إن القرآن لم يأت بخبر واحد عن خلق الخلق ، فمرة يقول إن الخلق كان من ماء ومرة كان من تراب ، ومرة كان من طين ، ومرة كان من صلصال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت